أكد رئيس تيار المردة السابق سليمان فرنجية، في سلسلة مواقف نشرها عبر حسابه على منصة "إكس"، أن لبنان فرّط بأوراق قوته التفاوضية، معتبراً أن ما حصلت عليه إيران في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة كان يمكن أن يحصل عليه لبنان لو أحسن إدارة عناصر القوة التي يمتلكها.
وقال فرنجية: "ليت الرئيس الأميركي منحنا في الاتفاق اللبناني - الأميركي ما منحه لإيران في مذكرة التفاهم"، مضيفاً أن "المطلوب تحجيمنا ومنح إيران لأنها تملك أوراق قوة فيما نحن تخلّينا عن أوراقنا".
واعتبر أن "المقاومة" كان يفترض أن تُستخدم كورقة قوة في المفاوضات، بدلاً من التخلي عن عناصر القوة اللبنانية، مشيراً إلى أن "الإسرائيلي قال إنه ليس لدينا ما نفاوض به".
ورأى أن المفاوضات "مسؤولية كبيرة ولا تتم من خلال أشخاص لا يعرفون التاريخ ولا الجغرافيا"، معتبراً أن ذلك يشكل "نقطة ضعف كبيرة".
كما تمنى على رئيس الجمهورية جوزاف عون "الذي نحبه" أن يقود لبنان إلى "بر الأمان"، وأن يستخدم أوراق القوة التي تمكّن البلاد من استعادة سيادتها وتحرير أرضها، وأن يكون لبنان على مستوى المرحلة المقبلة وما يُطرح فيها من تسويات وحلول.
وفي الشأن الإقليمي، أكد فرنجية أن "لبنان مع السلام، ولكن السلام العادل والشامل وفق المبادرة العربية في بيروت التي أقرت حق العودة"، متسائلاً: "أم أنكم نسيتم أو تناسيتم التوطين؟".
وفي الشأن الداخلي، شدد على حرصه على وحدة لبنان، مؤكداً أن "ابن الجنوب مثل ابن الشمال"، وأنهم يقفون خلف الدول العربية في أي قرار يُتخذ، مضيفاً أن "من سيوقّع اليوم سيوقّع وحده لأن نسبة كبيرة من الشعب ليست معه، وفي كل الاستفتاءات تبقى الأكثرية ضد إسرائيل ولو تمايزت في الشؤون الداخلية".
واستعاد فرنجية محطة الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، قائلاً إن إسرائيل وصلت يومها إلى بيروت، وطُلب من الرئيس الراحل سليمان فرنجية تغيير موقفه، إلا أنه "راهن على انتصار لبنان، فانسحبت إسرائيل وانتصر لبنان".
كما رأى أن الخوف قد يكون مبرراً وطبيعياً في بعض الأحيان، لكنه أكد أن "المردة" لم يخف يوماً من أحد ولم يستمد نفوذه من أي جهة، مضيفاً: "قد نخسر مواقع أو مراكز أحياناً، لكن محبة الناس هي التي تبقى وتدوم".
وفي ذكرى شهداء إهدن، شدد فرنجية على "الإيمان بوحدة لبنان وحماية المسيحيين من ضمن العائلة اللبنانية"، معتبراً أن "المسيحيين يحيون بوحدة لبنان وحريته".
وفي ذكرى مجزرة إهدن، توجه إلى مناصريه بالقول: "وجودكم بعد 48 سنة يتحدث عن الذكرى وأنتم ونحن أهل، وفي أيام الشدة يبقى الصادقون عكس المراهنين على الربح ويتبدّلون حسب المرحلة".
