أهلنا وشعبنا الحر في لبنان،
لم يعدنا المشروع الصهيوني يومًا بالسلم والأمن، لطالما أثبت أنه اعتداء دائم ومتواصل على منطقتنا، يحول دون العيش الكريم على أرضنا، وسيبقى سرطانًا جاثمًا على قلوبنا جميعًا وجب إستئصاله.
إن مقاومة المشروع الصهيوني تسمو بنا لأعلى مراتب الإنسانية، لأن المقاومة ليست عنفًا عشوائيًا أو اعتباطيًا، بل عنفٌ له سبقٌ لفعلٍ عدواني، إن "إسرائيل" تركتنا اليوم بلا خيارات إلا أن نقاوم، وربطت مصيرنا ووجودنا في بلادنا بجدوى مقاومتها ومدى إصرارنا عليها، لذا فعنفنا هو عنفها يرتد عليها كلما ظنت أن القوة حلًا لفرض نفسها على شعوبنا.
لا نحتقر الحياة، ولسنا عشاقًا للموت، نحن نُقاوم لنتعافى من كل الخلايا السرطانيّة في أجسادنا، وكل البُنى الرجعيّة التي أثقلت كواهلنا. إننا نُقاوم لنثبت أننا بشرٌ لا نقوى على العيش إلا أحرارًا.
يا شعبنا في لبنان، يا شموخ الأرز الضاربة جذوره في أعماق هذه الأرض، يا سماء بيروت النابضة بزُرقة الحياة، ويا جبال الجنوب التي تناطح العدوان بأسمى معاني العظمة، إننا في فلسطين نتابع أخباركم دقيقةً بدقيقة، ونعلم كل ما يلج في قلوبكم، فإننا نعاني كما تعانون، نحن معكم، اليوم وغدًا وللأبد، وعيوننا تلمع مع كل صاروخ يغرد في سماء وطننا الفلسطيني المسروق، وتبكي مع كل مجزرة في وطننا اللبناني المكلوم، الذي لطالما احتضننا كلاجئين ومقاومين، واليوم يعانق السلاحُ السلاحَ، والدماءُ الدماءَ.
فليعش لبنان حرًا شامخًا، ولتخلد مقاومته في عقول وقلوب الأجيال.
