توجّه فريق الدفاع عن الشيخ أحمد الأسير، المؤلف من الدكتور المحامي بيتر جرمانوس والمحاميين عبد البديع عاكوم ومحمد صبلوح، اليوم إلى سجن رومية المركزي، حيث عقد لقاءً مع الأسير خُصص للبحث في آخر المستجدات القضائية المرتبطة بملفه، وفي مقدمها أحكام قانون العفو العام رقم 70/2026 ومدى انطباقها على وضعه القانوني.
وأوضح فريق الدفاع، في بيان، أن الأسير تجاوزت مدة توقيفه، وفقاً لاحتساب الفريق، 15 عاماً سجنية، معتبراً أنه يستوفي الشروط المنصوص عليها في المادة الخامسة من قانون العفو العام.
وبحسب البيان، تنص المادة المذكورة على تخلية سبيل المدعى عليه حكماً متى تجاوزت مدة توقيفه 12 سنة سجنية، في القضايا التي لم يصدر فيها حكم قضائي قائم، على أن تستمر محاكمته وفقاً للأصول.
وشدّد فريق الدفاع على أن "تطبيق القانون ليس منّةً من أحد، ولا امتيازاً يُمنح لشخص ويُحجب عن آخر"، معتبراً أنه واجب قانوني ودستوري تفرضه المساواة أمام القانون ومبادئ العدالة.
ورأى أن استمرار توقيف الأسير، رغم تجاوز المدة المحددة قانوناً وفق قراءته لأحكام العفو العام، يطرح "إشكالية جدية" تتصل بضمانات الحرية الشخصية ووجوب احترام النصوص التشريعية النافذة، ولا سيما في ضوء المفاعيل القانونية لنقض الحكم السابق الصادر بحقه.
وفي موازاة تأكيده احترام القضاء واستقلاليته، أعلن فريق الدفاع تمسّكه بسلوك جميع الطرق القانونية المتاحة بهدف استصدار قرار بتخلية سبيل الأسير، مشيراً إلى أن خروجه من السجن، في حال تقرر، لا يحول دون استمرار محاكمته أمام المرجع القضائي المختص.
وختم الفريق بيانه بالتأكيد أن "دولة القانون لا تُقاس بالنصوص التي تقرّها، بل بمدى التزامها بتطبيقها على الجميع، من دون استثناء أو تمييز"، مضيفاً أن "العدالة التي تتأخر عن إنفاذ نص قانوني صريح تفقد جانباً أساسياً من ضماناتها".
ويعود ملف أحمد الأسير إلى أحداث عبرا في صيدا في حزيران 2013، حين اندلعت اشتباكات بين مجموعة مرتبطة به والجيش اللبناني، قبل أن يتم توقيفه في مطار رفيق الحريري الدولي في آب 2015، لتبدأ بعدها سلسلة من المحاكمات والأحكام القضائية المرتبطة بتلك الأحداث.
