لقي الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي حتفه بحادث تحطم مروحية في منطقة جبلية شمال غرب إيران. ولم يتم العثور على ناجين في الوفد المرافق، الذي ضم وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، وإمام الجمعة في تبريز آية الله علي آل هاشم، ومحافظ أذربيجان الشرقية مالك رحمتي.
وكتب المحرر العام في مجلة "تايم" الأميركية كارل فيك أن رئيسي كان رئيساً ومرشحاً يتنافس لخلافة الحاكم الفعلي المتقدم في السن المرشد الأعلى علي خامنئي. يحمل كلا الموقفين السياسيين مستوى مخاطر مرتفعاً يمكن مقارنته تقريباً بمستوى السفر جواً داخل إيران، حيث أودى الطيران الذي تعرضت سلامته للخطر بسبب عقود من العقوبات والصيانة غير المتكافئة بحياة عدد كبير من كبار المسؤولين الإيرانيين مماثل تقريباً لعدد الضحايا الذين تسببت بهم حرب الظل مع إسرائيل. وألقت هذه الحرب أيضاً بظلالها على مقتل رئيسي.
لا يزال الكشف عن سبب الحادث ينتظر التحقيق. لكن أي نتيجة رسمية ستكون مفتوحة للتأويل، مثل الألعاب النارية التي اندلعت في شوارع طهران ليلة الأحد: هل كانت تعبيراً عن احتفال عشية عطلة عيد مولد علي الرضا المعروف بالإمام الثامن؟ أم بوفاة رئيسي، الرئيس المعروف بتشدده؟.
وتكثر الشكوك، وفقاً للكاتب، حيث جاء الحادث بعد شهرين من شن إيران هجوماً بالصواريخ والطائرات بدون طيار على إسرائيل، رداً على غارة جوية إسرائيلية على سوريا أسفرت عن مقتل جنرالين إيرانيين بارزين في الأول من نيسان. وكان رد إسرائيل الأولي على الهجوم المباشر غير المسبوق على أراضيها ضعيفاً للغاية إلى درجة أنه يمكن وصفه بأنه رمزي: استهداف بطارية مضادة للطائرات تحرس منشأة نووية.
بالنسبة إلى أولئك الذين يميلون إلى الاعتقاد بأنّ الحادث كان بسبب قيام تل أبيب باستكمال عمليتها الانتقامية، يشجع موقع الحادث على التكهنات. سقطت مروحية رئيسي في غابة جبلية بالقرب من الحدود مع أذربيجان، وهي الدولة الأقل ودية بين جيران إيران. يرجع ذلك جزئياً إلى أنها تحتفظ بعلاقات مع إسرائيل، ولها تاريخ في التعاون مع الموساد.
لكن الطقس كان مشتبهاً به أيضاً. أفادت الدولة الإيرانية أن الجهود المبذولة لتحديد موقع التحطم أعاقها الضباب والرياح والأمطار الغزيرة، ونشرت لقطات لطواقم الإنقاذ وهي تهرع عبر الضباب الكثيف.
أخيراً، بحسب الكاتب، هناك السياسة الداخلية لإيران التي اشتهرت بقسوتها في أفضل الأوقات، لكنها أصبحت أكثر قسوة في ضوء الإشاعات المستمرة بأن خامنئي الذي حكم لمدة 35 عاماً مريض.
