فنجان قهوة بنكهة الشجاعية
_______________________________
هو فنجان قهوة،ليس كباقي اكواب القهوة التي ترتشفها في العالم.
هو ليس فنجان قهوة في ميلانو،ولا في الشانزليزيه، ولا يشبه اكواب القهوة في ستاربكس،أو دنكن دوناتس او كوستا ،في عواصم الإضاءة و الشهرة المالية والدعائية.
هو كوب من القهوة،يشبه غيره من الاكواب من انواع البن البرازيلي،الممزوج بقليل من هبات الهيل ( حبهان ) المحمص.
لكن لكوب القهوة هذا عالم مختلف.
هذا الكوب يصنعه مقاوم في منطقة الشجاعية،يتحلق حوله مجموعة من رفاقه المجاهدين، في المنطقة التي اعتدى عليها الاحتلال الإسرائيلي عشرات المرات،قتلا وتدميرا وتوغلا.
لكن هناك نوع انساني خاص،نبت في غزة،وامتدت اغصانه.
في منزل شبه مهدم، في محيط مدمر،في شارع تقف في بدايته ونهايته،ارتال من اشد الدبابات تحصينا في العالم،جلس هؤلاء الشباب في استراحة،وهدوء،بعد عدوان وحشي منذ 10 اشهر،
تطوع أحدهم ليصنع لهم القهوة.
قمة الرواق،غاية الاطمئنان،عمق الثقة،هدوء ما بعده هدوء،راحة في الاعصاب،مزاج معتدل للآخر.
مشهد يشبه آلاف المشاهد،التي خرجت من غزة،وتروي قصة انسان ،وحكاية للانسانية.
فنجان القهوة في الشجاعية له طعم خاص،ونكهة مختلفة،لا يعرف حلاوة هذا الفنجان الا من جرب هذه الأجواء وخبرها.
فنجان القهوة هذا يحمل رسائل سياسية وعسكرية ويؤكد التمسك بالأرض والمقاومة والانتماء.
يقول للعالم : نحن هنا ،لن نترك الجبل،لن نسلم الراية،عقولنا باردة واعصابنا مثل الثلج،لكننا نار لاهبة على المحتل.
هنيئا لكم يا من صنعتم من الصمود والمقاومة حكاية للعالم.
هنيئا لكم يا من حولتم فنجان القهوة في الشجاعية إلى مشهد ينذر بزوال الاحتلال، وينبئء بالتحرير والحرية.
فنجان قهوة بنكهة الشجاعية
