بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

مصفاة حيفا تشتعل… ترامب يطلب تمويلاً ضخماً للحرب ويؤكد: نتنياهو لن يضرب حقول الغاز الإيرانية مجدداً

مصفاة حيفا تشتعل… ترامب يطلب تمويلاً ضخماً للحرب ويؤكد: نتنياهو لن يضرب حقول الغاز الإيرانية مجدداً

من طابق محصن تحت الأرض، خاطب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ملايين الإسرائيليين، الذين نزلوا أمس الخميس إلى الملاجئ، بعد تعرضهم لوابل من القصف الإيراني المستمر منذ بدء الحرب في أواخر الشهر الماضي.

وحاول نتنياهو طمأنة مواطنيه، مع إقراره بصعوبة بقائهم في الملاجئ، لكنه حرص على إبراز ما قال إنها «انتصارات» يحققها جيشه، وذلك رغم الصور التي بثت من مصفاة حيفا وأظهرت حجم الأضرار التي لحقت بها جراء الصواريخ الإيرانية.

وحسب مزاعم نتنياهو، فإن جيشه اقترب من إنهاء قدرات إيران على تصنيع أسلحة صاروخية أو نووية. وكرر أن لديه ثلاثة أهداف رئيسية، هي القضاء على صواريخ إيران ومشروعها النووي، و»خلق الظروف للشعب الإيراني للإطاحة بالنظام».

وقال، في تكرار لخطاب حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل وأجندتها: «تعهدت بتغيير الشرق الأوسط وقد فعلنا ذلك، وإسرائيل باتت قوة عظمى إقليمية».

وكانت مناطق واسعة في إسرائيل قد شهدت تفعيل صفارات الإنذار عقب رصد إطلاقات صاروخية من إيران ولبنان، فيما نزل ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ، حسب ما أكدته وسائل إعلام عبرية.

وشكل قصف منشأة نفطية في حيفا حدثًا ميدانيًا بارزًا، متسبباً بانقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق، فيما أظهرت الصور تصاعد سحب الدخان من مرفأ المدينة، وسط توعد إيراني بمواصلة القصف.

وتبنى «الحرس الثوري» الإيراني قصف مصفاتي حيفا وأسدود بصواريخ أطلق عليها اسم «نصر الله» لأول مرة، في إشارة قد تكون مرتبطة بزعيم «حزب الله» السابق حسن نصر الله، الذي اغتالته إسرائيل في أيلول / سبتمبر 2024.

ملايين الإسرائيليين في الملاجئ ورئيس الحكومة: بتنا قوة عظمى

وكانت مصادر إسرائيلية قد رجحت استمرار الحرب على إيران و»حزب الله» لأسابيع إضافية، خلافاً لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول قرب انتهائها.

في المقابل، أكدت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد، أن أهداف الولايات المتحدة تختلف عن أهداف إسرائيل، في تكرار للموقف الأمريكي الذي ورد، أمس الأول، على لسان أحد مساعدي ترامب الذي لم يُكشف عن اسمه.

وبالتوازي، قال ترامب إنه طلب من نتنياهو عدم مهاجمة حقول الطاقة الإيرانية، مضيفاً أن نتنياهو وافق على ذلك.

وقال ترامب للصحافيين في المكتب البيضاوي: «قلت له: لا تفعل ذلك، ولن يفعل ذلك».

واستبعد ترامب ما يُتداول بشأن خطط أمريكية للتدخل البري في إيران، مؤكداً أنه لن يرسل قوات إلى أي مكان، وذلك رداً على سؤال حول إمكانية إرسال جنود إلى الشرق الأوسط في ظل الحرب.

وفي هذه الأثناء، برزت حاجة أمريكية للحصول على تمويل إضافي ضخم مرتبط بالحرب، حيث أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن «البنتاغون» يسعى للحصول على تمويل يتجاوز 200 مليار دولار.

أما في إيران، فأظهرت صور الأقمار الاصطناعية مشاهد عن حجم الخسائر الناجمة عن الحرب، من بينها سفن مشتعلة في ميناء إيراني ومبانٍ مدمرة في قاعدة أمريكية.

وقال «الهلال الأحمر الإيراني» إن أكثر من 18 ألف مدني أصيبوا في الهجمات منذ بدء الحرب، إضافة إلى تضرر أكثر من 70 ألف منشأة مدنية، تشمل منازل ومراكز تجارية ومدارس وبنى تحتية حيوية.

كما أشار إلى تضرر 251 مركزاً صحياً و498 مدرسة و17 مركزاً تابعاً له منذ اندلاع الحرب.

(رأي القدس ص 19)