أغار الطيران الحربي الإسرائيلي مستهدفًا بلدة السلطانية، بالقرب من محطة الكهرباء التي تغذي قرى قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى تضرر المحطة بشكل كبير وخروجها عن الخدمة.
وأفادت المعلومات بأن الغارة طالت محيط منشأة حيوية تُعد من الركائز الأساسية لتغذية عدد من البلدات الجنوبية بالكهرباء، الأمر الذي ينذر بتداعيات معيشية وخدماتية واسعة في المنطقة.
ويأتي هذا الاستهداف في سياق تصعيد ميداني متواصل يشهده جنوب لبنان، حيث تكثّفت الغارات الإسرائيلية خلال الساعات الأخيرة على عدد من البلدات، بالتزامن مع تحذيرات مسبقة وعمليات قصف متبادل.
كما يتقاطع هذا التطور مع سلسلة إنذارات إسرائيلية دعت سكان مناطق جنوبية إلى الإخلاء، في ظل توسّع رقعة الاستهداف لتطال مواقع مدنية وبنى تحتية، ما يزيد من حجم الضغط على السكان ويفاقم الأوضاع الإنسانية.
وفي موازاة ذلك، تتواصل المواجهات على الجبهة الجنوبية بوتيرة مرتفعة، وسط تبادل مكثف للقصف، فيما تسجّل حركة نزوح من بعض القرى المتاخمة للحدود، مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة العمليات العسكرية.
ويأتي استهداف محطة الكهرباء في السلطانية ليؤشر إلى منحى تصاعدي جديد في طبيعة الأهداف، مع ما يحمله من تداعيات مباشرة على الخدمات الأساسية، في وقت تتكثف فيه الدعوات الدولية لوقف التصعيد وتجنب الانزلاق نحو مواجهة أوسع.
