متى يصبح لدمائنا ثمن؟!
قُتلوا وهم يصلّون الفجر،
وفي ركوعهم، لفظوا أرواحهم بلا ثمن،
أيُّ زمنٍ هذا الذي تساوى فيه الموت بالحياة،
أصبح الدم أرخص من التراب، وأغلى ما فينا بات الفناء.
هل نبكي؟
وهل يكفي البكاء؟
في زمنٍ صار فيه الحزن ترفاً لا نملكه،
نزفُ من جراحنا بلا انقطاع،
وأرواح الشهداء تصعد بلا سؤال.
كيف نفرح والمجازر تطعمنا كل يوم،
أصبحنا نجيد لعبة الحزن،
نحترف الموت كما نحترف الصمت،
وفي كل فجوةٍ جديدة، ندفن فيها ما تبقى من إنسانيتنا.
أمّة تنتظر الردود، والأخبار تأتي كالنار،
تحرق ما بقي من أمل في عيوننا،
تنتظر تصريحاً يُعيد لنا معنى الحياة،
لكن التصريحات كالعظام، تُرمى لنا بعد أن تُسحق أرواحنا.
وهنا اسأل نفسي و أنفسكم
متى ينتهي هذا النزيف؟
متى تستفيق القلوب المتحجرة؟
متى يصبح لدمائنا ثمن؟
أم أننا سنظل نعيش في زمنٍ صار فيه الموت هو العادة،
والجراح أصبحت اللغة الوحيدة التي نفهمها.
ولا حول ولا قوة إلا بالله،
على أمّة لاتزال نائمة حتى الان
ونسوا أن في الصمت موتٌ أشنع،
وإنا لله وإنا إليه راجعون،
على أرواح ذُبِحت وهي تتلو صلاتها الأخيرة.
موقع طيور البارد
غزالة شرقية
