بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

الدبلوماسية القطرية تجدد الدعوة إلى وقف التصعيد فوراً وتدين استهداف إيران أراضي قطر بصواريخ باليستية وطائرات مُسيّرة

الدبلوماسية القطرية تجدد الدعوة إلى وقف التصعيد فوراً وتدين استهداف إيران أراضي قطر بصواريخ باليستية وطائرات مُسيّرة

كثفت دولة قطر من حراكها الدبلوماسي في محاولة لإنهاء الحرب الدائرة في المنطقة والتي كان لدول الخليج، من بينها قطر، نصيب من الهجمات الإيرانية، ومنها ما استهدف البنى التحتية المدنية ومنشآت للنفط والغاز الطبيعي المسال.

فخلال اتصال تلقاه أمير قطر من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن استمرار استهداف المنشآت الحيوية يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي والدولي، مجدداً الدعوة إلى وقف التصعيد بشكل فوري، وتكثيف الجهود الدولية لاحتواء التوتر، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية للحيلولة دون اتساع الأزمة.

بدوره ماكرون، شدد على ضرورة وقف الهجمات التي تستهدف البنى التحتية المدنية في منطقة الشرق الأوسط، وحماية إمدادات الطاقة من أي تصعيد عسكري.

وذكر ماكرون في تدوينة عبر منصة “أكس”، أنه تحدث أيضاً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقب الهجمات الأخيرة التي أثرت على مراكز إنتاج الغاز في قطر وإيران، مشدداً على أن حماية السكان المدنيين ووقف الهجمات على البنى التحتية، وخاصة الطاقة والمرافق الهيدروليكية، في أسرع وقت ممكن، يصب في مصلحة الجميع.



وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد بتفجير حقل غاز بارس الإيراني بالكامل بقوة غير مسبوقة إذا واصلت طهران قصف حقول الغاز في قطر، موضحاً أنّ الهجوم على حقل بارس تم دون معرفة الولايات المتحدة، وقامت به إسرائيل بدافع الغضب، منتقداً الهجمات الإيرانية على دولة قطر ومنشآت الغاز الطبيعي المسال فيها.

كما شارك رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، في الاجتماع الوزاري التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عقد في الرياض.



وطالب المجتمعون إيران “بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلا لحل الأزمات”، لافتين إلى أن “مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال، وعدم استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة”.

كما شددوا على “ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، ووقف جميع الهجمات فورا، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى الدول المجاورة”. وكذلك “التوقف عن دعم وتمويل وتسليح المليشيات التابعة لها في الدول العربية الذي تقوم به إيران خدمة لغاياتها وضد مصالح هذه الدول، والامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب”، بحسب البيان.

وكانت قطر، ممثلة بالسيدة سارة بنت أحمد المهندي، القائم بالأعمال في بعثة دولة قطر لدى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، قد شاركت في اجتماع مجلس الحلف ودول مبادرة إسطنبول للتعاون في بروكسل برئاسة نائب الأمين العام للحلف رادميلا شيكرنسكا. وجددت قطر إدانتها لاستهداف إيران أراضيها بصواريخ باليستية وطائرات مُسيّرة، واعتبرتها انتهاكا صارخا لسيادتها الوطنية، وتهديدا مباشرا لأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيدا غير مقبول يُهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها. كما شدّدت على أن دولة قطر تحتفظ بحقها في الرد دفاعا عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ومؤكدة على تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة التي طالتها هذه الهجمات في جميع التدابير التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.

الخارجية القطرية: الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة تجاوزت الخطوط الحمراء كافة

وخلال الجلسة الاستثنائية لمجلس المنظمة البحرية الدولية في لندن، دعت قطر، الخميس، من خلال كلمة لسفير الدوحة لدى المملكة المتحدة، المندوب الدائم لدى المنظمة عبد الله بن محمد بن سعود، إلى ضرورة حماية البحارة وصون أمن وسلامة الملاحة البحرية الدولية في ضوء الهجمات والتهديدات الإيرانية ضد السفن التجارية في المنطقة لا سيما في مضيق هرمز. وجدد السفير القطري إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت أراضيها ودول الخليج العربي والأردن، مشيرا إلى أنها “تمثل انتهاكا لسيادة الدول وخرقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة”. كما لفت إلى أن “هذه الاعتداءات تنعكس بشكل مباشر على أمن وسلامة الملاحة البحرية، وتعرض حياة البحارة الأبرياء للخطر، وتهدد استقرار أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم”.

وكانت هيئة عمليات ‌التجارة البحرية البريطانية قد أعلنت، الخميس، أن سفينة أصيبت بـ “مقذوف مجهول”، على بعد أربعة أميال بحرية إلى الشرق من مدينة رأس لفان الصناعية في قطر، و”جميع أفراد الطاقم بخير”. كما اندلعت النيران في سفينة أخرى، بعد أن أصيبت بـ “مقذوف مجهول” ‌على بعد 11 ميلا بحريا إلى الشرق من ميناء خورفكان في الإمارات، بحسب بيان للهيئة البريطانية مساء الأربعاء.

وكانت الخارجية القطرية قد أعربت عن إدانة قطر بأشد العبارات الاستهداف الإيراني لمنشآت الطاقة في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، خلال اليومين الماضيين، معتبرة هذه الهجمات انتهاكاً سافراً لمبادىء القانون الدولي، وتهديداً خطيراً لأمن الطاقة العالمي والملاحة والبيئة. كما أكدت الخارجية القطرية أن الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، تجاوزت كافة الخطوط الحمراء، من خلال استهداف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، مشددة في هذا السياق على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.