في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وترقّب مصير وقف إطلاق النار مع إيران، كشفت تسريبات إسرائيلية عن توجّه نحو رفع مستوى العمليات العسكرية، مع إدراج لبنان ضمن سيناريوهات التصعيد المحتملة.
ونقلت شبكة "سي.إن.إن" عن مصدر إسرائيلي قوله إن الجيش طلب من واشنطن رفع القيود المفروضة عليه، تمهيداً لاستئناف ضرباته ضد حزب الله، مؤكداً أن هناك اهتماماً واضحاً بـ"العودة إلى القتال عالي الشدة" في المرحلة المقبلة.
وأشار المصدر إلى أن "إسرائيل تدرس توسيع نطاق الضربات لتشمل مختلف الأراضي اللبنانية"، في حال انهارت التفاهمات القائمة مع إيران، ما يعكس ترابط الجبهات واحتمال انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر خطورة.
ويأتي هذا الطرح ضمن تقديرات عسكرية تأخذ في الحسبان تطور المواجهة مع طهران، وإمكانية توسّعها إلى ساحات أخرى، في مقدّمها لبنان، حيث يُعد حزب الله لاعباً أساسياً في المشهد الإقليمي.
وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار المواجهات المحدودة في الجنوب، ضمن ما يُعرف بـ"التصعيد المنضبط"، حيث تتواصل العمليات المتبادلة من دون الانزلاق حتى الآن إلى حرب شاملة، رغم ارتفاع وتيرتها في الآونة الأخيرة.
كما يتقاطع هذا التصعيد مع توترات حادة في الخليج ومضيق هرمز، وسط تبادل الاتهامات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تهديد الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، ما يعزز المخاوف من توسّع رقعة الاشتباك.
ويشير هذا التطور إلى أن أي انهيار محتمل في التفاهمات مع إيران قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيداً، تتجاوز حدود المواجهة الحالية، في ظل غياب أفق واضح لتسوية شاملة، واستمرار الضغوط العسكرية والسياسية على أكثر من محور.
في المقابل، تواصل القوى الدولية محاولاتها لاحتواء التصعيد، إلا أن تشابك الملفات الإقليمية وارتفاع سقف التهديدات المتبادلة يبقيان احتمالات الانفجار الشامل قائمة.
