بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

الإنذارات تعود بعد شهر… إسرائيل تنذر عربصاليم وتكشف السبب (فيديو)

الإنذارات تعود بعد شهر… إسرائيل تنذر عربصاليم وتكشف السبب (فيديو)

بعد نحو شهر على آخر إنذار مماثل، أعادت إسرائيل فجر اليوم الأحد استخدام سياسة التحذيرات المسبقة في جنوب لبنان، موجّهة إنذاراً عاجلاً إلى سكان بلدة عربصاليم لإخلاء مبنى محدد والمباني المجاورة له، قبل أن تستهدف غارة إسرائيلية موقعاً مختلفاً داخل البلدة.

وكان آخر إنذار إسرائيلي موثق قد صدر في 5 آب 2026، وطاول منطقة في بلدة المنصوري، حيث طلب الجيش الإسرائيلي حينها من السكان الإخلاء والتوجه شمالاً مسافة لا تقل عن كيلومتر، قبل تنفيذ سلسلة غارات في الجنوب.

وفي تفاصيل إنذار عربصاليم، قالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية: "في أعقاب الانتهاك الصارخ لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل تنظيم حزب الله، بعد إطلاق مسيّرة مفخخة باتجاه قوات الجيش، فإن نشاط حزب الله يجبر الجيش على العمل ضده بقوة".

وأضافت: "نطالب جميع السكان الموجودين في المبنى المحدد بالأحمر في الخريطة المرفقة والمباني المجاورة له بضرورة الإخلاء، لأنكم تتواجدون بالقرب من منشأة تابعة لحزب الله سيعمل الجيش ضدها".


وطالبت السكان بترك المبنى والمباني المجاورة له فوراً والابتعاد عنها مسافة لا تقل عن 300 متر، محذرة من أن "البقاء في منطقة المبنى المحدد بالأحمر يعرضكم للخطر".




وبذلك، ربط الجيش الإسرائيلي العملية مباشرة بالمسيّرة المفخخة التي قال إن حزب الله أطلقها باتجاه قواته العاملة داخل ما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، معتبراً أن الحادث يمثل "انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار".


ولم يقدم الجيش دليلاً مستقلاً يثبت طبيعة المنشأة التي ينوي استهدافها أو استخدامها لأغراض عسكرية.


وفي الميدان، أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن غارة إسرائيلية أولى استهدفت عربصاليم في موقع مختلف عن المبنى الذي شمله الإنذار بالإخلاء، وأسفرت عن سقوط شهيدين و3 جرحى.


وبعد نحو 30 دقيقة على الغارة الأولى، شنّ الطيران الإسرائيلي غارة ثانية على عربصاليم، استهدفت هذه المرة المبنى الذي كان قد شمله الإنذار الإسرائيلي بالإخلاء، من دون تسجيل أي إصابات.



وتحمل عودة الإنذارات بعد توقفها لنحو شهر مؤشراً ميدانياً لافتاً، إذ تعكس انتقال إسرائيل مجدداً إلى أسلوب تحديد الأبنية ومطالبة السكان بإخلائها قبل القصف، بما يفتح الباب أمام احتمال تكرار هذا النمط في بلدات جنوبية أخرى.

كما يكتسب اختيار عربصاليم أهمية إضافية نظراً إلى موقع البلدة في محيط إقليم التفاح وقربها من مرتفعات علي الطاهر، حيث أعلنت إسرائيل أخيراً تحقيق "السيطرة العملياتية" والبدء بتعطيل شبكة الأنفاق والتحصينات الموجودة في المنطقة.