🕌 متابعة أعمال إعمار مجمع ومسجد العودة
قال الله تعالى:
﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾
[التوبة: 18]
تتواصل أعمال الإعمار في مجمع ومسجد العودة بوتيرة متواصلة، وسط متابعة واهتمام حثيث لإنجاز هذا الصرح المبارك الذي يُقام بجهود أهل الخير والعطاء.
وتجري الأعمال حالياً على تقطيع الخفّان في الطابق الأرضي والطابق الأول والطابق الثاني، وصبّ العرقات، بالتزامن مع مواصلة العمل في بناء المئذنة، لتتقدم مراحل الإنشاء يوماً بعد يوم نحو استكمال هذا المشروع المبارك.
ويأتي هذا العمل بتمويل ورعاية الحاج الفاضل أسعد اللوباني «أبو إمام»، الذي يواصل دعمه السخي لهذا المشروع، فيما تتولى شركة سيدكو أعمال التنفيذ، بإشراف ومتابعة الحاج محمد شحادة السيد «أبو يوسف»، والمهندس أحمد الخطيب، إلى جانب فريق العمل والعاملين في المشروع.
نسأل الله تعالى أن يبارك في كل يدٍ ساهمت، وكل جهدٍ بُذل، وكل مالٍ أُنفِق في سبيل إعمار بيته، وأن يجعل هذا المسجد صرحاً عامراً بذكر الله والصلاة والعبادة، وأن يكتب الأجر والثواب لكل من ساهم في بنائه ودعمه ومتابعة إنجازه.
🚨 ملاحظة من باب الإنصاف والوفاء 🚨
«مَن لا يشكر الناس لا يشكر الله»
من باب ردّ الفضل إلى أهله، نود أن نوضح أن ذكر اسم الحاج الفاضل أسعد اللوباني «أبو إمام» في هذه التقارير لا يأتي بناءً على طلب منه، ولا بهدف الظهور أو التمجيد، وإنما هو من باب الشكر والتقدير والإنصاف، لما يقدمه من دعم لهذا المشروع وغيره من أعمال الخير.
فالحاج أبو إمام معروف منذ سنوات طويلة بوقوفه إلى جانب المحتاجين، ومساعدة المرضى، والمساهمة في تزويج عدد من أبناء مخيمه، ودعم مراكز تحفيظ القرآن، والمشاركة في إعمار وتجهيز ودعم المساجد، سواء في مخيم نهر البارد أو في أماكن أخرى، كلٌّ بحسب ما وسّع الله عليه من رزق.
*وقد اختار الحاج أبو إمام أن يتكفل بإعمار مسجد ومجمع العودة، انطلاقاً من محبته لهذا الحي الذي نشأ فيه وعاش بين أهله وجيرانه، ورغبةً منه في أن يجعل مما أنعم الله عليه به باباً من أبواب الخير والباقيات الصالحات.*
وهنا نود أن نقول كلمة محبة، لا عتاباً على أحد ولا انتقاصاً من أحد.
قبل بدء أعمال الإعمار، كان هناك حديث مع جيران المسجد، وقد قام الشيخ محمود في ذلك الوقت بزيارة عدد من الجيران وطرح عليهم فكرة أن يساهم كل من يستطيع بتقديم شيء للمساعدة في توسعة المسجد، إلا أن هذه الخطوة لم تلقَ استجابة،بسبب ضيق المساحة.
ونحن نذكر ذلك اليوم ليس بهدف لوم أحد، فلكل إنسان ظروفه وقراره وملكه، وإنما للتأكيد على أن بيت الله كان ولا يزال بحاجة إلى تكاتف الجميع، وأن أبواب الخير كانت وما زالت مفتوحة أمام كل من يريد أن يساهم.
ولهذا، عندما تتقدم أعمال الإعمار وتبدأ مرحلة التجهيز، وتُطرح
أسئلة من قبيل:
ما نوع المصعد الذي سيتم تركيبه؟ وما نوع السجاد؟ وماذا عن أجهزة التكييف والتجهيزات؟
فإننا نقول بكل محبة:
كان الأولى أن يكون السؤال قبل ذلك: هل نستطيع أن نساهم في إعمار المسجد؟ وهل بإمكاننا أن نقدم شيئاً لهذا البيت من بيوت الله؟
فالمسجد ليس ملكاً لشخص، ولا مشروعاً خاصاً بأحد؛ بل هو بيت من بيوت الله، وخيره ونفعه يعودان على الجميع.
أما المصعد والتكييف والسجاد وسائر التجهيزات، فهي ليست من باب الترف أو المباهاة، وإنما هي جزء من تجهيز مسجد يستقبل المصلين وطلاب العلم وحفاظ القرآن، ويحتاج إلى أن يكون مناسباً لكبار السن والمرضى وذوي الاحتياجات، ومهيأً ليستوعب أبناء الحي وأهل المخيم.
والأجمل من السؤال عن تفاصيل ما يقدمه الآخرون، أن يسأل كل واحد منا نفسه:
ماذا أستطيع أن أقدم أنا؟
قال الله تعالى:
﴿وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾
ومخيمنا يضم الكثير من أهل الخير وأصحاب القدرة، والمجال واسع أمام الجميع للمساهمة في هذا المشروع أو غيره من المشاريع التي تخدم أهلنا ومجتمعنا.
فإن كان الحاج أبو إمام قد حمل القسم الأكبر من هذا المشروع على عاتقه، فلا ينبغي أن يُنظر إلى ذلك على أنه نهاية الطريق، بل ليكن بدايةً لفتح أبواب الخير أمام الآخرين.
ومن أراد أن يسأل عن المصعد أو التكييف أو السجاد أو أي تجهيز، فليكن سؤاله مقروناً بسؤال آخر أجمل:
هل أستطيع أن أساهم بشيء في إعمار بيت الله؟
أما النيات والقلوب، فهذه أمور لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى، ولا يملك أحد أن يحكم على ما في قلوب الناس.
ونحن لا نملك إلا أن نشكر صاحب المعروف، وأن ندعو له، وأن نقول:
جزاك الله خيراً يا حاج أبو إمام، وبارك الله لك في مالك وأهلك، وجعل ما قدمته وما تقدمه في ميزان حسناتك، وكتب لك أجر كل صلاة وذكر وتعليم وخير يكون في هذا المكان.
فأهل الخير لا يحتاجون إلى شهادة من الناس، ويكفيهم أن الله يعلم ما قدموا ويعلم ما في القلوب.
ومن باب الأمانة والوضوح أيضاً، نؤكد أن الحاج سليم عودة، مدير ومشرف موقع طيور البارد للإعلام، لا يتقاضى أي مبلغ مالي من الحاج أسعد اللوباني «أبو إمام»، ولا من أي جهة أو شخص آخر، لقاء صياغة الأخبار أو متابعة ونشر مراحل إعمار مسجد ومجمع العودة، ولا توجد بينه وبين الحاج أبو إمام أي منفعة مادية مقابل ما يُنشر.
وإنما تأتي هذه المتابعة من منطلق المسؤولية الإعلامية، وحرصاً على توثيق أعمال الخير والمشاريع التي تخدم أهلنا ومجتمعنا، ومن باب الوفاء لأصحاب المعروف وإيصال الصورة كما هي لأبناء المخيم.
فالكلمة أمانة، وتوثيق المعروف أمانة، وإنصاف أصحاب الفضل أمانة أيضاً.
وفي الختام نقولها بكل محبة لأهلنا جميعاً:
مسجد ومجمع العودة ليس للحاج أسعد اللوباني وحده، وليس لجيرانه وحدهم، وليس لحيٍّ دون حي؛ إنه بيت من بيوت الله، وخيره للجميع.
الميدان يتسع للجميع، والخير لا يزاحم فيه أحدٌ أحداً، وإنما يتقدم فيه من صدقت نيته وحسن عمله.
نسأل الله أن يتقبل من الحاج أسعد اللوباني «أبو إمام» ما قدم وما يقدم، وأن يجعل مسجد ومجمع العودة صدقة جارية له ولمن ساهم فيه، وأن يجزي كل من مدّ يده لإعمار بيت من بيوت الله خير الجزاء.
موقع طيور البارد للإعلام
