بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

الذكرى الـ78 لمجزرة دير ياسين… جريمة محفورة في الذاكرة الفلسطينية

الذكرى الـ78 لمجزرة دير ياسين… جريمة محفورة في الذاكرة الفلسطينية

الذكرى الـ78 لمجزرة دير ياسين… جريمة محفورة في الذاكرة الفلسطينية


يصادف اليوم التاسع من نيسان/أبريل، الذكرى الثامنة والسبعون لمجزرة دير ياسين، التي ارتكبتها العصابات الصهيونية «الأرغون» و«شتيرن» عام 1948، بدعم من «الهاغاناه» و«البلماح»، وأسفرت – بحسب المصادر الفلسطينية – عن استشهاد نحو 254 فلسطينيًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن.


في فجر ذلك اليوم، قرابة الساعة الثالثة صباحًا، شنّت العصابات الصهيونية هجومًا مباغتًا على قرية دير ياسين، الواقعة غرب القدس المحتلة، مستهدفة سكانها الآمنين. وبحسب شهادات الناجين، واجه الأهالي المهاجمين بمقاومة محدودة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم، قبل أن تستقدم تلك العصابات تعزيزات عسكرية وتبدأ بإطلاق النار بشكل عشوائي على المدنيين دون تمييز.


كما استعانت هذه العصابات بدعم من قوات «البلماح»، التي قصفت القرية بقذائف الهاون، في محاولة لتسهيل اقتحامها وإحكام السيطرة عليها. واستمر العدوان حتى ساعات الظهر، حيث ارتُكبت مجازر مروّعة بحق من تبقى من السكان، إذ جرى جمع عدد منهم وإعدامهم ميدانيًا.


ولم تكتفِ العصابات بارتكاب الجريمة، بل عمدت إلى منع المؤسسات الدولية، بما فيها الصليب الأحمر، من الوصول إلى القرية، في محاولة لإخفاء حجم المجزرة وطمس معالمها.


وقد تفاخر مناحيم بيغن، أحد قادة «الأرغون» الذي أصبح لاحقًا رئيسًا لحكومة الاحتلال، بهذه المجزرة، معتبراً أنها شكّلت عاملًا رئيسيًا في بثّ الرعب بين الفلسطينيين ودفعهم إلى النزوح الجماعي، الأمر الذي ساهم في تغيير الواقع الديمغرافي لصالح المشروع الصهيوني.


وشكّلت مجزرة دير ياسين محطة مفصلية في مسار النكبة الفلسطينية، إذ أسهمت في تهجير آلاف الفلسطينيين من قراهم ومدنهم، نتيجة حالة الذعر التي خلّفتها، لتتحول إلى نموذج مرعب تكرر في مناطق أخرى.


وفي سياق تكريس الاحتلال لسيطرته، أُقيمت بعد عام من المجزرة مستعمرة «جفعات شاؤول» على أراضي القرية، فيما جرى تحويل أجزاء واسعة منها إلى مرافق تابعة لكيان الاحتلال، بما في ذلك مستشفى أُنشئ فوق أنقاضها. ولا تزال بعض معالم القرية قائمة حتى اليوم، شاهدةً على جريمة لم تسقط بالتقادم، وعلى ذاكرة شعب يرفض النسيان