بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

منذ حرب الإبادة.. إسرائيل اعتقلت 1800 طفل فلسطيني أصغرهم بعمر 7 شهور

منذ حرب الإبادة.. إسرائيل اعتقلت 1800 طفل فلسطيني أصغرهم بعمر 7 شهور

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، أن سلطات الاحتلال صعّدت بشكل كبير، منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، من استهداف الأطفال الفلسطينيين بالاعتقال والتنكيل، حيث بلغت حالات الاعتقال بين القاصرين أكثر من 1800 حالة، بينهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات.

واتهم المركز في تقرير أصدره لرصد هذه العمليات، الاحتلال بتعمّد استهداف الأطفال الفلسطينيين بشكل مقصود وممنهج، وأكد أن عمليات الاعتقال هذه لا تعد “عملا عشوائيًا”، مشيرًا إلى أن إسرائيل أقدمت على اعتقال عشرات الآلاف منهم منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية.

وأشار إلى أن هذه السياسة تصاعدت منذ السابع من أكتوبر 2023، مع مضاعفة إجراءات التنكيل والتعذيب بحق الأطفال بشكل غير مسبوق، وصلت إلى حد “القتل جوعا”، كما جرى مع الطفل الأسير وليد أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد في رام الله، الذي استشهد في سجن “مجدو” قبل عام، حيث تبيّن أن جريمة التجويع كانت السبب الرئيسي الذي أدى، بشكل تراكمي، إلى إصابته بأعراض خطيرة، وتدهور حالته الصحية، ومن ثم استشهاده.

وبيّن مركز فلسطين أن اعتقال الأطفال يتم بطريقة همجية، عبر اقتحام منازل عائلاتهم بعد منتصف الليل، وتحطيم محتوياتها، ونقلهم بعنف إلى الآليات العسكرية، والاعتداء عليهم بالضرب، قبل نقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف التي تفتقد إلى أدنى مقومات الصحة العامة، ولا تتوفر فيها أبسط أشكال الرعاية، حيث يتعرضون فيها لمختلف أشكال التعذيب والإهانة.

وأشار إلى أن الأطفال يعتقلون أيضا على الحواجز العسكرية المنتشرة في أنحاء الضفة المحتلة، خلال ذهابهم وإيابهم من المدارس، أو أثناء اللعب بالقرب من منازلهم، وأنهم في جميع حالات الاعتقال، يتعرضون على الأقل، لشكل من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي، حتى من يتم اعتقالهم لساعات أو أيام قليلة، ويخضعون لتحقيق ميداني قبل نقلهم إلى مراكز التحقيق.

وأكد المركز أن الاحتلال يواصل الاستهتار بكافة مبادئ وقيم حقوق الإنسان التي أقرتها الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الأطفال، والتي تحظر تعذيبهم أو إخضاعهم لمعاملة قاسية أو مهينة، وتعدّ هذه الأفعال جرائم حرب، في ظل استمرار ممارسة مختلف أشكال التعذيب الجسدي والنفسي بحق الأطفال الفلسطينيين، والتنكيل بهم خلال اعتقالهم وأثناء استجوابهم في أقبية التحقيق.

وقال إن الأطفال الأسرى يتعرضون لإجراءات انتقامية، أبرزها الاكتظاظ داخل الغرف والزنازين، والحرمان من الزيارة، والإهمال الطبي، إضافة إلى تكثيف عمليات الاقتحام والتفتيش لغرفهم من قبل الوحدات القمعية، التي تعتدي عليهم، وترشهم بالغاز، وتخرب مقتنياتهم الشخصية.

وأشار مركز فلسطين إلى أن الاحتلال لا يزال يعتقل في سجونه 350 طفلًا قاصرًا، يتعرضون لكافة أشكال التعذيب والتنكيل، والحرمان من أبسط الحقوق الأساسية، بينهم 163 محكومون بأحكام فعلية، و90 طفلًا يخضعون للاعتقال الإداري دون تهمة، من بينهم طفلة، فيما الباقي موقوفون بانتظار المحاكمة.

والأطفال الأسرى موزعون على أقسام القاصرين في سجني “مجدو” و”عوفر”، ولفت المركز إلى أن أصغر المعتقلين هو طفل رضيع لا يتجاوز عمره (7 أشهر)، أنجبته والدته الأسيرة تهاني سمحان داخل السجن في سبتمبر 2025.