بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

15 جثة داخل الأنفاق... تفاصيل إسرائيلية جديدة من علي الطاهر

15 جثة داخل الأنفاق... تفاصيل إسرائيلية جديدة من علي الطاهر

كشفت إسرائيل تفاصيل جديدة عن العملية العسكرية في مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان، مدعية أن النفقين الرئيسيين في المنطقة شكّلا "مركز الأعصاب" لقوة "بدر" التابعة للحزب، وأن السيطرة عليهما مثّلت ضربة عملياتية ومعنوية كبيرة، فيما تحدث الجيش الإسرائيلي عن العثور على 15 جثة لمسلحين داخل الأنفاق، وتقديره أن آخرين نجحوا في الفرار.

وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، جاءت إزالة القيود الرقابية عن تفاصيل العملية بعدما توصلت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى تقدير مفاده أن الحزب، بعد فقدانه ما تعتبره إسرائيل أحد أهم أصوله الاستراتيجية، يحاول جر إيران إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع إسرائيل على خلفية مرتفعات علي الطاهر.


وقال الجيش الإسرائيلي صباح اليوم إن النفقين الرئيسيين في المرتفعات شكّلا فعليًا "مركز الأعصاب" لقوة "بدر".


ونقل التقرير عن مسؤول عسكري قوله إن "الأنفاق في المرتفعات كانت بمثابة مقر القيادة المركزي للحزب في جنوب لبنان، وهي أنفاق ضخمة ضمت غرف عمليات وغرف اتصالات وعيادات ووسائل لوجستية وغيرها".


وأضاف المسؤول أن سقوط هذه الأنفاق بيد الجيش الإسرائيلي يشكل، بحسب وصفه، "ضربة استراتيجية وعملياتية ومعنوية للحزب".


وبحسب "معاريف"، يمكن الآن الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بالمعارك في منطقة علي الطاهر، والتي قادتها الفرقة 36 بقيادة العميد يفتاح نوركين.


ووفق التقرير، بدأت العملية في مرتفعات علي الطاهر تقريبًا بالتزامن مع السيطرة على قلعة الشقيف، وانطلقت ليل 14 حزيران.


وخلال الليلة الفاصلة بين 18 و19 حزيران، تعرضت دبابة قائد الكتيبة 52 في سلاح المدرعات، المقدم دور غداليا بن شمعون، لإطلاق صاروخ مضاد للدروع ولمسيّرات خلال نشاط عسكري واسع في مواجهة بلدة تبنيت.


وكان هدف العملية، وفق الرواية الإسرائيلية، قطع الاتصال بين أنفاق المرتفعات ومنطقة النبطية.


وأدى استهداف الدبابة إلى مقتل قائد الكتيبة دور غداليا بن شمعون، إضافة إلى 3 جنود هم الرقيب أول يوآف كلاين، والرقيب أول ليئاف كبابيا، والرقيب أول نافيه حبشوش.


وقال الجيش الإسرائيلي إنه عند بداية المعارك كان يوجد داخل الأنفاق نحو 30 مسلحًا.


وأضاف مسؤول عسكري أنه لم يكن داخل الأنفاق في أي مرحلة عناصر من الحرس الثوري الإيراني أو مستشارون إيرانيون.


وزعم الجيش الإسرائيلي أن عناصر الحزب حاولوا دفع إيران إلى التحرك عسكريًا لمنع سقوط الأنفاق والمرتفعات بيد الجيش الإسرائيلي.


وقال المسؤول العسكري: "عُثر داخل الأنفاق على 15 جثة لمسلحين"، فيما يقدّر الجيش الإسرائيلي أن البقية تمكنوا من الفرار، وأن بعضهم أصيب أثناء محاولات الانسحاب.


وبحسب التقرير، بقي الجيش الإسرائيلي فوق مناطق الأنفاق لأسابيع طويلة، فيما استخدم مقاتلو وحدة "يهلوم" التابعة للهندسة القتالية أنظمة روبوتية قامت بمسح داخل الأنفاق، ونفذت في بعض الحالات عمليات أدت إلى إخضاع المسلحين الموجودين فيها.


وفي محيط الأنفاق، عملت قوات لواء الكوماندوس وعناصر المدرعات من اللواء 7.


ونقل التقرير عن مسؤول عسكري قوله إن قائد لواء الكوماندوس، العقيد "م"، بقي أكثر من 14 عطلة أسبوعية متتالية في الميدان، ورفض المغادرة قبل استكمال السيطرة الكاملة على المرتفعات.


وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن قيادة المنطقة الشمالية قررت العمل بطريقة محسوبة ومركزة، مستفيدة من سيطرة الجيش على فتحات الأنفاق، وفضّلت استخدام وسائل آلية وروبوتية بدل تعريض الجنود للخطر عبر إدخالهم إلى مواجهات مباشرة داخل الأنفاق.


وأدى هذا النهج، بحسب التقرير، إلى استمرار العملية طوال أسابيع.


كما كشف الجيش الإسرائيلي أن نقاشات جرت خلال الساعات الـ24 الماضية بشأن توقيت الإعلان عن السيطرة على الأنفاق وتطهيرها.


وبحسب الرواية الإسرائيلية، كان التقدير أن الحزب يحاول جر إيران إلى مواجهة مباشرة، وأن الكشف عن استكمال العملية قد يسحب جزءًا من الدافع والشرعية لدى طهران للتحرك عسكريًا ضد إسرائيل.


وترى إسرائيل أن إعلان انتهاء العملية قد يساهم مجددًا في الفصل بين ساحتي لبنان وإيران، في وقت تحاول فيه توظيف السيطرة على مرتفعات علي الطاهر كإنجاز ميداني واستراتيجي في المواجهة مع الحزب.