بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

"من تزوّج أمّهم صار عمّهم"... السيّد يسخر من رهانات أهل السلطة

"من تزوّج أمّهم صار عمّهم"... السيّد يسخر من رهانات أهل السلطة

أعادت نتائج انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وما أفرزته من خسائر للحزب الجمهوري أمام الديمقراطيين، تسليط الضوء على الرهانات السياسية اللبنانية المرتبطة بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط تساؤلات بشأن انعكاس هذه النتائج على مواقف القوى السياسية اللبنانية وعلاقاتها مع واشنطن.


وفي هذا السياق، انتقد النائب السابق اللواء جميل السيّد مواقف عدد من المسؤولين والقوى السياسية اللبنانية، متهمًا إياهم بتبديل حساباتهم تبعًا للتحولات السياسية في الولايات المتحدة، ومشيرًا إلى محاولات لإعادة التواصل مع الوسيط الأميركي السابق أموس هوكشتاين، عقب إعلان نتائج الانتخابات.

ونشر السيّد، عبر حسابه على منصة "إكس"، منشورًا تساءل فيه: "ماذا عن مراهنات معظم قادة الدولة والأحزاب في لبنان بعدما انتصر الحزب الديمقراطي على الجمهوري؟"، مضيفًا: "أولًا وكعادتهم: من تزوّج أمّهم صار عمّهم".


واعتبر أن معظم المسؤولين والقوى السياسية الذين انسجموا خلال المرحلة الماضية مع الفريق الجمهوري للرئيس ترامب، عادوا منذ إعلان النتائج إلى تذكّر الوسيط الأميركي السابق أموس هوكشتاين، بعدما كانوا قد ابتعدوا عنه إثر انتهاء ولاية الرئيس السابق جو بايدن.

وفي هذا الإطار، قال السيّد إنه "يُقال إن هوكشتاين لم يستطع النوم ليلة أمس من كثرة الاتصالات اللبنانية"، في إشارة إلى ما وصفه بمحاولات إعادة فتح قنوات التواصل معه عقب النتائج الانتخابية.

وأشار إلى أن بعض هؤلاء المسؤولين أبلغوا هوكشتاين ندمهم على التخلي عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعاه بين لبنان وإسرائيل عام 2024، لافتًا إلى أنهم برّروا موقفهم السابق بالضغوط التي مارسها وسطاء إدارة ترامب لدفعهم إلى القبول باتفاق الإطار في واشنطن، والذي اعتبروا أنه لم يكن أفضل من الاتفاق الذي توصّل إليه هوكشتاين.

وفي سياق انتقاداته، تناول السيّد مواقف بعض القوى السياسية اللبنانية التي راهنت، بحسب تعبيره، على اندلاع حرب إقليمية تؤدي إلى تغيير موازين القوى في المنطقة، وتمنحها انتصارًا حاسمًا على خصومها في الداخل اللبناني.

ولفت إلى أن هذه القوى أبدت صدمتها وقلقها من نتائج الانتخابات الأميركية، بعدما كانت تعتقد أن التطورات الإقليمية تسير باتجاه تحقيق رهاناتها السياسية، مستخدمًا عبارة "اللقمة بلغت الزلعوم" لوصف حجم التوقعات التي كانت تعقدها على تلك التحولات.

وختم السيّد منشوره بتحذير من الانخراط في رهانات سياسية تتجاوز قدرة القوى المحلية على التأثير في مسارها، قائلًا: "من يدخل لعبة الكبار، كما البعض عندنا، ويتوهّم أنه أصبح واحدًا منهم، ينتهي دوسًا تحت الأقدام".

وتأتي مواقف السيّد في أعقاب انتخابات التجديد النصفي الأميركية التي جرت في 3 تشرين الثاني 2026، وفي ظل النقاشات بشأن انعكاسات نتائجها على السياسة الأميركية في المنطقة، ولا سيما الملفات المرتبطة بلبنان واتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.