في ضوء التراجع الواضح بالسلوكيات الطلابية بمدارسنا، صار لازم نوضّح حقيقة ما فينا نتجاوزها:
مستوى الاحترام بالبيئة التعليمية عم ينحدر بشكل خطير: ألفاظ مو لائقة، تصرفات عم تتجاوز حدود الانضباط، وممارسات عم تمسّ بكرامة المعلّم ودوره التربوي.
في ناس عم تتصرف وكأن الاحترام رفاهية، وكأن المعلّم موظّف تحت الطلب، وكأن المدرسة ساحة عبور بلا قيمة.
ألفاظ تنقال بلا حياء، سلوكيات تنعمل بلا خوف، وتجاوزات تنمارس بلا أي إحساس إنو في حدود لازم تنحترم.
المشكلة ما عادت حالات فردية فينا نستوعبها، صارت موجة كبيرة عم تبتلع المشهد التربوي كله.
والسبب واضح: بيوت تخلّت عن دورها، وأسر تركت ولادها يكبروا بلا ضابط، بلا توجيه، بلا كلمة "عيب" اللي كانت يوماً أساس التربية.
المعلّم اليوم واقف بالصف محاصر بشغلات مو من واجبه.
عم يُطلب منو يعالج اللي أهملتو الأسرة، يرمّم اللي تهشّم بالبيت، ويعيد يبني أخلاق ما انبنَت من الأساس.
وهيدا عبث تربوي… وظلم للمعلّم… وخطر على المجتمع.
ما في ظرف يبرّر غياب التربية.
ما في أزمة تعفي الأسرة من مسؤوليتها الأولى.
ولا مدرسة – مهما كانت قوية – فينا تصلّح جيل ما تلقّى ببيتو أبسط قواعد التربية.
المؤسف إنو الأسرة اليوم عم تقف على حافة الانهيار التربوي.
الظروف عم تتعبها، صح… بس ما من حقها تترك ولادها يكبروا بلا احترام، بلا تهذيب، بلا وعي إنو في معلّم لازم يُهاب، وقيمة لازم تنصان، وحدود لازم ما تنمسّ.
جيل بلا أخلاق هو نتيجة مباشرة لبيت بلا تربية.
ومدرسة عم تقاتل لحالها هي وصفة أكيدة لفشل أكبر جاي.
والأخطر إنو المجتمع بعدو يبرّر، ويتغاضى، ويحمّل المعلّم اللي ما بينتحمل.
صار الوقت نقولها بوضوح:
اللي ما يربّي ولادو بالبيت، ما من حقو يطالب المدرسة تصنع معجزة.
منقول من صفحة سلوكيات اليومية
