بيان صحفي
الأونروا تؤكد التزامها بولايتها وعملياتها في ظل تحديات جسيمة
عمّان، 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 – تواصل الأونروا تقديم الخدمات الأساسية في مجالات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة وغيرها من الخدمات الحيوية للاجئي فلسطين في كافة أقاليم عملياتها الخمسة: قطاع غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا. ورغم التحديات الهائلة، تظل الوكالة عازمة على استدامة هذه الخدمات والتكيف مع الاحتياجات المتغيرة.
ومع ذلك، فإن الضغوط المالية غير المسبوقة، وتراجع التمويل العالمي وعدم القدرة على التنبؤ به، والظروف التشغيلية التي تزداد تقييدا، وخاصة في غزة، تعني أن الوضع الراهن لم يعد قابلا للاستمرار. لقد أسهمت سنوات من تدابير التقشف وضبط النفقات في الحفاظ على الخدمات وحماية الوظائف، غير أن الضغط المستمر على الموارد أدى إلى تراجع جودة بعض الخدمات. وتواجه الأونروا حاليا عجزا في التدفق النقدي قدره 80 مليون دولار أمريكي، في حين تهدد الالتزامات المتراكمة والالتزامات المالية المتكررة استدامة الوكالة على المدى الطويل.
وبناء عليه، تقوم الأونروا بتقييم عملياتها للاستجابة للاحتياجات المتطورة والواقع التشغيلي. وقد يتطلب ذلك إجراء تغييرات على البرامج وتقديم الخدمات، وتعزيز التعاون مع الشركاء، واتخاذ تدابير لتحسين الكفاءة. وستواصل الوكالة إعطاء الأولوية للاجئي فلسطين الأكثر ضعفا، بمن فيهم النساء والفتيات والشباب، وتظل الحماية محورا مركزيا في ولايتها.
إن الأونروا ليست قيد التفكيك، ولم تُتخذ بعد أي قرارات تتعلق بتغيير أعداد موظفي الوكالة أو نطاق عملياتها. ومع ذلك، إذا دعت الحاجة لاتخاذ مثل هذه القرارات، فإنها ستهدف إلى ضمان قدرة الأونروا على مواصلة تقديم خدمات ذات جودة للاجئي فلسطين.
ولا تزال هناك مجموعة من الخيارات قيد الدراسة. ولن يتم اللجوء إلى تقليص القوى العاملة إلا في الحالات التي لا تترك فيها الظروف المالية والتشغيلية أي خيار بديل قابل للتطبيق. وتدرك الأونروا التداعيات العميقة التي قد تترتب على مثل هذه التدابير على موظفيها وعائلاتهم والمجتمعات التي يخدمونها.
يُعدّ موظفو الأونروا الذين يبلغ عددهم نحو 28 ألف موظفة وموظف، غالبيتهم العظمى من الفلسطينيين، الركيزة الأساسية للوكالة. وهم يواصلون خدمة مجتمعاتهم في ظل ظروف بالغة الصعوبة، وخاصة في غزة. وتعكس تدابير خفض التكاليف -بما في ذلك تقليص أسبوع تقديم الخدمات بنسبة 20 في المائة منذ كانون الثاني/يناير 2026- جهود الوكالة الرامية إلى حماية الوظائف والحفاظ على الخدمات الأساسية.
وفي الوقت الذي تواجه فيه الأونروا هذه التحديات، تظل عملية التواصل والتشاور المستمرة مع الدول الأعضاء والدول المضيفة والشركاء ومجتمعات لاجئي فلسطين أمرا بالغ الأهمية. ورغم أن الجمعية العامة للأمم المتحدة جددت ولاية الوكالة بأغلبية ساحقة في كانون الأول/ديسمبر 2025، إلا أن التمويل اللازم لتنفيذ هذه الولاية لم يتوفر؛ إذ ظل لسنوات غير كافٍ ولا يمكن التنبؤ به. ولا يمكن للأونروا الوفاء بكامل المسؤوليات الموكلة إليها دون توفر الموارد اللازمة.
لقد تكيفت الأونروا طوال تاريخها مع الظروف المتغيرة، مع بقائها وفية لولايتها. وستستمر في القيام بذلك ما لم تقم الجمعية العامة للأمم المتحدة -وهي الجهة الوحيدة المخولة باتخاذ مثل هذا القرار- بتغيير هذه الولاية أو إنهائها. وتناشد الوكالة الجهات المانحة والشركاء بشكل عاجل توفير تمويل مستدام ويمكن التنبؤ به، للحيلولة دون مزيد من التدهور في الخدمات، وحماية حقوق لاجئي فلسطين ورفاههم.
ولا توجد حاليا أي منظمة أخرى مؤهلة لتقديم خدمات أساسية ومساعدات إنسانية مماثلة بالحجم المطلوب، وخاصة في غزة. إن عدم تقديم الدعم الكافي للأونروا سيلقي بأعباء إضافية على كاهل بعض أكثر الفئات ضعفا في المنطقة، كما سيقوض حقوقهم ويخاطر بتعميق حالة عدم الاستقرار.
-انتهى-
